الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
106
رياض العلماء وحياض الفضلاء
أوردناها في باب الجيم في ترجمة ابن الزهدري إلى أن قال : « ثم بعد ذلك حصل بيني وبينه صحبة - يعني بين ابن الزهدري المذكور - حتى كأن كنا لم نفرق ، وكان له دار العشرة - إلى آخر القصة كما مرت في تلك الترجمة . ثم أقول : وقد رأيت في أصفهان نسخة من المجلد الثالث من شرح نهج البلاغة لابن العتائقي هذا وقد قرأها عليه بعض تلامذته وكان عليها خطه الشريف لكتبه لقارئها وكان خطه لا يخلو من رداءة ، وتاريخ خطه الشريف عشرين شهر رمضان سنة ست وثمانين وسبعمائة ، وكان تاريخ الفراغ من تصنيف ذلك المجلد في شعبان سنة ثمانين وسبعمائة ، وهذا الشرح كتاب كبير يزيد على أربع مجلدات ، وهو مختار من أربعة شروح ، وهي الشرح الكبير لابن ميثم وشرح قطب الدين الكيدري وشرح القاضي عبد الجبار وشرح ابن أبي الحديد على ما وجدته على ظهر تلك النسخة بخط عتيق لبعض الأفاضل ، ومن المعلوم أن ليس المراد من القاضي عبد الجبار هو [ . . . ] المعتزلي لتقدمه على السيد الرضي بقليل ، بل المراد منه أحد الفضلاء الموسومين بهذا الاسم من الامامية ، وقد مرت تراجمهم ولم أعثر إلى الان على أن الشاح أي واحد من هؤلاء على التعيين فلاحظ . ولكن المذكور في مطاوي هذا المجلد من الشرح من أسامي الشراح انما هو شرحا ابن ميثم وابن أبي الحديد غالبا ، وقد ينقل عن القطب الراوندي أيضا وعن الامام أبى الحسن قطب الدين الكيدري نادرا ، ثم قد ينقل أيضا عن السيد فضل اللّه الراوندي حل بعض عبارات بعض الخطب ، ولعله لم يكن له شرح على نهج البلاغة بل انما تكلم في بعض المواضع خاصة . فلاحظ . وضبط بعض العلماء « الكيدري » بالكاف المضمومة وسكون الياء المثناة التحتانية ثم الدال المهملة المضمومة . * * *